علي الأحمدي الميانجي
99
مكاتيب الأئمة ( ع )
عَمّاراً لا يُفارِقُ عليّا ! قال : إنّ الحَسَدَ هُو أهلَكَ الجَسدَ ، وإنَّما يُنفِّرُكُم مِن عَمَّارٍ قُربُهُ مِن عليّ ! فَو اللَّهِ لَعَلِيٌّ أفضَلُ مِن عَمَّارٍ أبعَدَ ما بَينَ التُرابِ والسَّحابِ ، وإنّ عَمَّاراً لَمِنَ الأخيارِ ، وهُوَ يَعلَمُ أنَّهُم إن لَزِموا عَمَّاراً كانوا مَعَ عَلِيٍّ « 1 » . 16 كتابه عليه السلام إلى قَيْس بن سَعْد « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أمَّا بَعدُ ؛ فَسِرْ إلى القَومِ الَّذِينَ ذَكَرتَ ، فإن دَخَلوا فِيما دَخَلَ فيهِ المُسلِمونَ ، وإلّا فَناجِزْهُم ، إن شاءَ اللَّهُ » . « 2 » أقول : إجمال القصّة ، أنَّ أمير المؤمنين عليه السلام لمَّا تمّت له البيعة ، أرسل إلى مصر قَيْس بن سَعْد بن عُبادَة والياً عليها ، وكتب معه كتاباً إلى أهل مصر ، « 3 » فلمَّا وصل مصر قرأ عليهم كتاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وخطبهم ، وحثَّهم على البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فبايعوا إلّا القليل ، منهم : مَسْلَمَة بن مخلّد ، فداراهم قَيْس وساسهم سياسة حسنة ، حيث أراد المخالفون القيام للطلب بثأر عثمان ، فأرسل إليهم قَيْس بالكفّ عن القتال ، فكفّوا على أن لا يطالبهم بالبيعة حَتَّى يتمّ الأمر ، وينجلي الغالب والمغلوب بين العراق والشَّام ، فقبل قَيْس منهم ، وكفّ عنهم ، وكتب قَيْس
--> ( 1 ) . مجمع الزوائد : ج 7 ص 488 ح 12058 ، تاريخ مدينة دمشق : ج 43 ص 456 وفيه « ابن عبس » بدل « بنو عبس » ، ينابيع المودّة : ج 1 ص 384 الرقم 12 ، كنز العمّال : ج 13 ص 532 ح 37385 ؛ شرح الأخبار : ج 1 ص 210 ح 181 . ( 2 ) . تاريخ الطبري : ج 4 ص 554 ، أنساب الأشراف : ج 1 ص 392 ، جمهرة رسائل العرب : ج 1 ص 531 الرقم 496 ؛ الغارات : ج 1 ص 218 . ( 3 ) . راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 549 ؛ وبحار الأنوار : ج 33 ص 540 .